ابن حزم
69
جوامع السيرة النبوية
ونزل الزبير بن العوام ، وأبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى - على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة ، دار بنى جحجبى . ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار - على سعد ابن معاذ بن النعمان في بنى عبد الأشهل . ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وسالم مولى أبى حذيفة ، وعتبة ابن غزوان المازني من بنى مازن بن منصور ، أخي سليم وهوازن ابني منصور على عباد بن بشر بن وقش أخي بنى عبد الأشهل في دارهم . وسالم ليس مولى أبى حذيفة ، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زائد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، سيبته وأعتقته ، فانقطع إلى أبى حذيفة ، فتبناه ، فنسب إليه ، وكانت ثبيتة هذه ، فيما ذكر ، امرأة أبى حذيفة . ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت ، أخي حسان بن ثابت ، في بنى النجار . ويقال : أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزبا . ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعلي بن أبي طالب وأبو بكر ، أقاما بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإلا من حبس كرها . وأراغت « 1 » قريش قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورصدوه على باب منزله طول ليلهم . فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه أن يضطجع على فراشه . وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وطمس اللّه تعالى على أبصارهم فلم يروه ، ووضع على رؤوسهم ترابا ، ونهض ، فلما أصبحوا خرج إليهم على رضى اللّه عنه فعلموا أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قد فاتهم .
--> ( 1 ) أراغت : أي أرادت وعزمت وأعدت الأمر لقتله .